Friday, July 30, 2010
 
بالأصالة عن مجلس الإدارة، وبالنيابة عن نفسي يسرني أن أعرض عليكم البيانات المالية الموحدة للمؤسسة المصرفية العالمية ش.م.ب (م) (المؤسسة المصرفية العالمية أو البنك) للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2008.

كان عام 2008 واحدًا من أصعب الأعوام التي واجهت صناعة الخدمات المالية منذ عقود طويلة، وذلك من جراء الأزمة المالية التي شهدتها الأسواق العالمية. ولكن بالرغم من ذلك فإنه يسعدني أن أؤكد لكم أن المؤسسة المصرفية العالمية لم تنجح في الحفاظ على مستويات الدخل لعام 2008 بما يتماشى مع ما حققته في عام 2007 فحسب، بل إنها حققت نموًا ملموسًا في الأرباح التشغيلية الناشئة عن أنشطتها الأساسية. ويعكس الدخل المتحقق من الفوائد والرسوم والعمولات مدى قوة الأنشطة التجارية المصرفية للمؤسسة خلال تلك السنة.

خلال عام 2008 شهدت أسعار السلع ارتفاعًا حادًا في ظل ارتفاع أسعار النفط التي وصلت إلى 150 دولار للبرميل في النصف الأول من العام، ثم انخفضت إلى حوالي 40 دولار للبرميل في نهاية العام. وبالمثل وصلت أسعار الأسهم إلى ذروتها في بداية العام، ثم شهدت انخفاضًا كبيرًا خلال 2008، مما أسفر عن انخفاض في معدلات رأس المال لكثير من الشركات بنسبة النصف تقريبًا، وذلك في نهاية العام. هذه التذبذبات التي شهدتها مختلف الأسواق كانت انعكاسًا واضحًا لاهتزاز الثقة لدى المستثمرين بسبب الأزمة المالية التي تشهدها الأسواق في الوقت الراهن.

وعلى ضوء الأوضاع في أسواق الأسهم المالية، شهدت الأسواق السعودية انخفاضًا حادًا خلال عام 2008. إلا أن السبب الرئيسي لهذا الانخفاض يرجع إلى تبني سياسة الانتظار والترقب من قبل معظم المستثمرين بسبب حالة عدم التيقن السائدة في الأسواق العالمية.

ومن المتوقع أن تشهد أسواق الأسهم في المملكة العربية السعودية انتعاشًا فور عودة الثقة إلى المستثمرين. وفي إطار استراتيجية مجموعة القصيبي فإن المؤسسة المصرفية العالمية تملك أسهمًا في بعض من المصارف الرائدة في المملكة العربية السعودية. وتتميز تلك المصارف بارتفاع القيمة، فضلا عن احتفاظها بأداء مالي قوي يتفوق على أداء المؤسسات المالية في الأسواق العالمية الأخرى، وذلك كما يتضح من النتائج المعلنة لتلك المصارف.

خلال عام 2008 بلغت صادرات النفط في المملكة العربية السعودية 259 مليار دولار أمريكي، بينما بلغت الصادرات غير النفطية 30 مليار دولار أمريكي. وفي نهاية العام، بلغ الاحتياطي الأجنبي لمؤسسة النقد العربي السعودي 442 مليار دولار. كما من المتوقع أن يبلغ نمو الاقتصاد السعودي 1 , 5% في عام 2009، وأن تحقق المملكة فائضًَا في الميزانية بنسبة 9 , 4% من الناتج المحلي الإجمالي في نفس العام.

ولذلك تعتزم المؤسسة المصرفية العالمية مواصلة الالتزام باستراتيجيتها الأساسية للإقراض خاصة في المملكة العربية السعودية، ونحن على ثقة بأن هذه الاستراتيجية الحذرة سوف تثمر نتائج إيجابية للبنك في عام 2009، وما بعده.

بلغ صافي الدخل النقدي لعام 2008 قبل إجراء التعديلات المحاسبية 7 , 201 مليون دولار أمريكي مقارنة مع 3 , 174 مليون دولار أمريكي في عام 2007. وقد تأثر الدخل المتحقق في نهاية العام بالتغييرات التي أجريت على السياسة المحاسبية في محفظة الأسهم، والتي تم تطبيقها في الربع الثاني من عام 2008.


ونظرًا لأن البنك لا يتعامل في الأسهم، كما أن الأسهم التي نملكها تعد جزءًا من ممتلكات المجموعة، فقد تقرر على أن يتم احتساب محفظة الأسهم باعتبارها "أصولا مالية متوفرة للبيع"، وهي طريقة محاسبية معتمدة حسب المعايير الدولية لإعداد البيانات المالية لمثل هذه الاستثمارات. إن هذا التغيير في السياسة المحاسبية من شأنه تسهيل عمليات إعداد التقارير، فضلا عن عرض نتائج النشاط الأساسي للمؤسسة بشكل أفضل.

ومع أخذ تلك التغييرات في الاعتبار بلغت نسبة ملاءة رأس المال 40 , 33% كما في 31 ديسمبر 2008 مقارنة بنسبة 12% التي تحددها الهيئات التنظيمية ذات الصلة.

من ناحية أخرى نجحت المؤسسة المصرفية العالمية في التوسع في الأسواق العالمية من خلال افتتاح شركة تابعة مملوكة بالكامل في مالطا (2008)، وكذلك افتتاح مكاتب تمثيلية في لندن (2007)، وسنغافورة (2008). ومن المتوقع أن تنجح شركة مالطا في تعزيز العلاقات المصرفية مع زبائننا في أوروبا وشمال إفريقيا، بينما تسهم المكاتب التمثيلية في لندن وسنغافورة في دعم أنشطتنا في الأسواق الأوروبية والأسترالية. ولاشك أن استراتيجية التوسع في الأسواق العالمية من شأنها ضمان تنويع أنشطتنا، وزيادة عائدات الدخل، وعائدات الرسوم والعمولات.

وفي عام 2008 واصلت المجموعة تطوير خدماتها المصرفية التجارية، وأنشطة الخزينة. وقد انعكس ذلك في تحقيق نمو معقول في دفتر القروض بلغ 13% ليصل إلى 3 , 2 مليار دولار مقارنة مع 2 مليار دولار في نهاية 2007. علاوة على زيادة عائدات أنشطة الصرف الأجنبي حيث بلغت 4 , 10 مليار دولار مقارنة مع 1 , 0 مليون دولار في عام 2007. وقد نجحت المؤسسة المصرفية العالمية في تأمين تسهيلات إضافية من بنوك داخل المنطقة وخارجها. كما ارتفع الإقراض من المصارف والمؤسسات المصرفية الأخرى بنسبة 13% ليصل إلى 2 مليار دولار مقارنة مع 8 , 1 مليار دولار في نهاية 2007.

ولاشك أن صافي الدخل المتحقق من الفوائد، وصافي الدخل من الرسوم والعمولات يعكسان قوة ومتانة الأنشطة المصرفية التجارية للمؤسسة. فقد ارتفع صافي دخل الفوائد إلى 7 , 122 مليون دولار مقارنة مع 7 , 112 مليون دولار خلال عام 2007، بما يمثل نمو بنسبة 9 , 8% خلال عام 2007. كما ارتفع أيضًا صافي دخل الرسوم والعمولات إلى 4 , 50 مليون دولار مقارنة مع 4 , 37 مليون دولار بنسبة نمو بلغت 8 , 34% في عام 2008.  

ونظرًا للظروف الاستثنائية السائدة في الأسواق في الوقت الحالي فإننا لا نتوقع تحقيق نمو ملموس في الدخل في عام 2009، إلا أننا نتوقع نجاح البنك في المحافظة على مستويات صافي الدخل عند المستويات الحالية، وذلك خلال عام 2009.

وأخيرًا يسعدني أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير لمصرف البحرين المركزي ومراسلي وزبائن وموظفي البنك لدعمهم المتواصل ومساهمتهم الفعالة خلال تلك الفترة المثمرة، وأتطلع إلى مواصلة هذه الجهود الدؤوبة خلال الأعوام القادمة. 

سليمان حمد القصيبي
رئيس مجلس الإدارة
12 فبراير 2009

 
 
Copyright © 2010 حقوق النشر © المؤسسة المصرفية العالمية ش.م.ب (مقفلة) جميع الحقوق محفوظة.